أفضل الرياضات لإطالة العمر
Friday, 23-Jan-2026 05:44

جميع أشكال النشاط البدني تساهم في إطالة العمر، لكنّ بعض الرياضات تمنح مكاسب إضافية تتجاوز مجرّد الحركة. فالتمرين المنتظَم يُعدّ من أكثر الوسائل فعالية لتعزيز الصحة العامة والعيش لفترة أطول. إذ تُظهر الأبحاث باستمرار ارتباط النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بالسرطان، الاكتئاب، الخرف، السكّري من النوع الثاني، أمراض القلب، والأوعية الدموية.

التوصيات الصحية توصي بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، بالإضافة إلى يومَين من تمارين تقوية العضلات. لكنّ اللافت أنّ الفوائد تبدأ قبل ذلك بكثير؛ فحتى 4 أو 5 دقائق يومياً من النشاط البدني عالي الشدة ارتبطت بتحسّن فرص طول العمر. القاعدة بسيطة: القليل مفيد، والمزيد أفضل. وعلى رغم من أنّ الحركة بحدّ ذاتها ضرورية، فإنّ ممارسة الرياضة المنظّمة، وخصوصاً الألعاب الرياضية، تضيف بُعداً اجتماعياً وتحدّيات ذهنية لا توفّرها التمارين الفردية التقليدية. وتشير دراسات عدة إلى أنّ بعض الرياضات قد تكون أكثر ارتباطاً بطول العمر من غيرها.

 

التنس نموذجاً بارزاً

المشي قد يكون النشاط الأكثر شيوعاً، لكنّ دراسات متعدّدة سلّطت الضوء على التنس بوصفه رياضة استثنائية. دراسة دنماركية وجدت أنّ لاعبي التنس عاشوا قرابة 10 سنوات أطول من أقرانهم قليلي الحركة، بل وتفوّقوا أيضاً على لاعبي كرة القدم والسبّاحين وغيرهم من الهواة. أبحاث أخرى في بريطانيا والولايات المتحدة تابعت المشاركين لنحو عقد من الزمن، وخَلُصَت إلى أنّ رياضات المضرب ارتبطت بأدنى معدلات الوفاة مقارنةً بسواها.

 

هذه النتائج لا تعني بالضرورة أنّ التنس هو السبب المباشر، لكنّ الخبراء يُرجّحون أنّ مزيجه الفريد من الجهد البدني، التركيز الذهني، والتفاعل الاجتماعي يلعب دوراً أساسياً في الشيخوخة الصحية. فالتنس تمرين شامل للجسم، يعتمد على تغييرات سريعة في الاتجاه، ما يحسن التوازن ويُقلّل خطر السقوط، كما يساهم في تعزيز كثافة العظام .

 

رياضات أخرى... فوائد مؤكّدة

وعلى رغم من بروز التنس، فإنّ رياضات عديدة أخرى ترتبط بطول العمر. دراسات واسعة في الولايات المتحدة أظهرت أنّ ركوب الدراجات، والسباحة، والغولف كلّها ارتبطت بانخفاض مخاطر الوفاة بدرجات متفاوتة. فكل نشاط يفرض متطلّبات جسدية مختلفة، من تقوية الجزء السفلي أو العلوي من الجسم، إلى تحسين التوازن والتحكم الحركي.

 

إلى جانب ذلك، تلعب تمارين المقاومة دوراً محورياً في التقدُّم الصحي في السن، إذ تساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية، تحسين المزاج والقدرات الذهنية، وتعزيز الاستقلالية اليومية.

 

الخلاصة واضحة: اختيار رياضة ممتعة، ممارستها بانتظام، ودمجها بتحدّيات ذهنية واجتماعية هو الطريق الأضمن لتعزيز الصحة وإطالة العمر. الحركة، بأي شكل كانت، تبقى العامل الحاسم.

الأكثر قراءة